مراكش تحتضن المؤتمر العالمي التاسع عشر للماء..منصة دولية لمناقشة رهانات المستقبل

0 122

تستعد مدينة مراكش مطلع شهر دجنبر المقبل لإستقبال واحدة من أهم التظاهرات العلمية الدولية في مجال الموارد المائية، مع إنطلاق المؤتمر العالمي التاسع عشر للماء خلال الفترة ما بين 1 و 5 دجنبر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

و يأتي هذا الحدث بشراكة بين وزارة التجهيز و الماء و الجمعية الدولية للموارد المائية، ليجمع نخبة من كبار الخبراء و صنّاع القرار حول مستقبل الماء في عالم يشهد تغيرات متسارعة.

و يُعقد المؤتمر هذه السنة تحت شعار : “الماء في عالم يتغير : الإبتكار و التكيف”، في إشارة واضحة إلى حجم التحديات التي تواجه الأمن المائي، و أهمية تبني حلول مبتكرة لضمان إستدامة الموارد المائية في ظل التغير المناخي و تزايد الضغوط على الماء.

و من المرتقب أن يجذب هذا الحدث العالمي أكثر من 1500 مشارك من مختلف بقاع العالم، من بينهم وزراء و مسؤولون حكوميون، باحثون و خبراء دوليون، و ممثلون عن مؤسسات عمومية و خاصة إلى جانب منظمات المجتمع المدني. و سيتيح المؤتمر فضاءً واسعًا للتبادل العلمي و الحوار حول السياسات المائية، مع عرض أحدث الأبحاث و التجارب الناجحة في إدارة الموارد المائية.

و سيُميز هذه الدورة تنظيم أربع جلسات رفيعة المستوى و طاولة وزارية مستديرة مخصصة لمناقشة التحديات الراهنة والخيارات الاستراتيجية لضمان الأمن المائي.

كما سيعرف البرنامج العلمي تقديم أكثر من 140 جلسة تقنية يديرها خبراء دوليون، إضافة إلى مئات العروض والملصقات البحثية التي ستتناول آخر المستجدات العلمية في مجالات التكيف، تحلية مياه البحر، إعادة إستعمال المياه، و تطوير تقنيات التدبير المبتكرة.

و على هامش الجلسات العلمية، ستقام معارض متخصصة لعرض أحدث التكنولوجيا المرتبطة بمجال الماء، إلى جانب فعاليات موازية و إجتماعات بين الوفود و المؤسسات الدولية. كما سيتم تنظيم زيارات ميدانية و تقنية لتعريف المشاركين بالتجارب المغربية في إدارة الموارد المائية، سواء عبر مشاريع بناء السدود، أو برامج إعادة إستعمال المياه العادمة، أو المبادرات الوطنية لمواجهة الإجهاد المائي. و ستتيح هذه الزيارات أيضًا فرصة لإكتشاف التراث الثقافي و التاريخي الغني لمدينة مراكش.

و سيُختتم المؤتمر بإصدار “إعلان مراكش”، و هي وثيقة مرجعية ستتضمن أبرز التوصيات و المخرجات، و ستمثل دعوة جماعية لتعزيز التنسيق الدولي بين البحث العلمي و صناعة القرار و الممارسة الميدانية.

كما سيؤكد الإعلان على ضرورة تسريع وتيرة العمل الدولي المشترك لمواجهة تحديات ندرة المياه و تطوير سياسات مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات المناخية و الإقتصادية.

و بإستضافتها لهذا الموعد العلمي البارز، تواصل مراكش ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة لإحتضان المؤتمرات الدولية الكبرى، مما يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة و قدرتها على قيادة نقاشات عالمية حول قضايا مصيرية، و في مقدمتها الأمن المائي و إستدامة الموارد الطبيعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.