تؤكد المديرية العامة للأرصاد الجوية، أن الوضعية الجوية الاستثنائية التي يشهدها المغرب، ناتجة عن تغيير واضح في توزيع الضغوط الجوية على مستوى شمال المحيط الأطلسي، وهو ما لا يحدث بشكل متكرر.
وتوضح أنه “في الظروف العادية، تتحرك المنخفضات الجوية في مسارات شمالية معتدلة، غير أن تمركز مرتفعات جوية قوية ومستقرة بالعروض العليا والقريبة من القطب الشمالي أدى إلى عرقلة التيار الغربي المعتاد، ودفع المنخفضات الأطلسية إلى الانزلاق نحو مسارات جنوبية أكثر من المعتاد”
وتضيف أن ” هذا التحول في مسار الاضطرابات الجوية جعل غرب حوض البحر الأبيض المتوسط والمغرب ضمن المناطق الأكثر تأثرًا بتوالي المنخفضات، وهو ما يفسر تكرار حالات عدم الاستقرار، وتوالي الفترات الممطرة، وتغير الأجواء بشكل سريع خلال فترة زمنية قصيرة”.
وتشدد على أن “تعزّز التيار النفاث، الناتج عن التباين الحراري الكبير بين الكتل الهوائية الباردة بأمريكا الشمالية والكتل الدافئة المداري، يسهم في توجيه كتل هوائية رطبة وغنية ببخار الماء نحو البلاد”.
وتذهب إلى أن “هذه الرطوبة تصل أحيانًا في شكل نهر جويAtmosphiric river متواصل يحمل الرطوبة، من المناطق المدارية نحو مناطقنا، مما يؤدي إلى تساقطات مطرية متواصلة أو محليًا غزيرة، إضافة إلى تساقطات ثلجية بالمناطق الجبلية”.
وتخلص إلى أن هذه التدفقات الرطبة، تؤدي عند تفاعلها مع المنخفضات الجوية الباردة في الجواء العليا إلى تواتر التساقطات مطرية متواصلة أو محليًا غزيرة، إضافة إلى تساقطات ثلجية مهمة بالمناطق الجبلية، مصحوبة بانخفاض في درجات الحرارة وهبّات رياح قوية أحيانًا”.