المؤسسة المغربية لحقوق الإنسان تطالب بحماية الأطر التربوية من “شطط الإدارة” بقلعة السراغنة

0 277

دخلت المؤسسة المغربية لحقوق الإنسان على خط أزمة إدارية و تربوية متصاعدة بـ “ثانوية الأطلس الإعدادية” الواقعة بجماعة زمران بإقليم قلعة السراغنة، و ذلك عقب توصلها بطلبات مؤازرة من أستاذين يشتكيان من ممارسات إدارية وصفت بـ “الخطيرة” من طرف رئيس المؤسسة، معتبرين أنها تمس بكرامتهما المهنية و تنافي ضوابط الحكامة التربوية.

و سجل الهيكل الحقوقي في مراسلة رسمية وجهها إلى المدير الجهوي للأكاديمية، مع نسخة لوزير التربية الوطنية، قلقه البالغ تجاه إتهامات تتعلق بالترهيب الإداري و التشهير و إستغلال حارس المؤسسة للتضييق على المشتكين، و هو ما إعتبرته المؤسسة خرقا صريحا لواجب توفير بيئة عمل سليمة و آمنة.

و إنتقدت المراسلة بشدة ما وصفته بـ “تزويد المديرية الإقليمية بمعطيات غير صحيحة” و ممارسة الضغط النفسي عبر التهديد المستمر بلجان التفتيش، معلنة في الوقت ذاته تجريحها في حياد اللجنة الإقليمية التي زارت المؤسسة مؤخرا، حيث إستشعرت الأطراف المشتكية غياب ضمانات البحث الإداري العادل و ميل بعض أعضاء اللجنة لدعم طرف الإدارة.

و إستنادا إلى الفصول الدستورية التي تضمن الحق في شروط عمل لائقة و صون الكرامة، طالبت المؤسسة المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق إداري مستعجل وجدي، مع إيفاد لجنة جهوية مستقلة و محايدة للوقوف على حقيقة هذه التجاوزات و ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوتها.

و إختتمت المؤسسة الحقوقية مراسلتها بالتأكيد على ضرورة وضع حد فوري لكل أساليب الإهانة و التحقير في التدبير اليومي للمرفق العمومي، داعية إلى ترشيد ممارسة السلطة الإدارية بما ينسجم مع القيم التربوية و الدستور المغربي.

كما عبرت عن إستعدادها الكامل للتنسيق مع مصالح الأكاديمية الجهوية و مدها بكافة القرائن و الوثائق المتوفرة لديها، مشددة على أن تحركها يندرج في سياق الدفاع عن حرمة المدرسة العمومية و حماية مواردها البشرية من أي تعسف قد يطال حقوقها المكفولة قانونا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.