Renovation of agricultural and forestry research in the Democratic Republic of the Congo: GCP/DRC/036/EC. The objective of the project deals with three main areas of intervention and identifies three operational elements to implement within the framework of a collective cooperative: financial, scientific and technical. The three ares of intervention are: institutional support, improvement of infrastructure and research facilities and the furtherance of research capabilities and of distribution of research findings. At the operational level, the three components of the programme are:
-The general aspect dealing with global activities of the project from administrative and financial management, national partnership and international cooperation to the coordination of the following two elements;
-The agricultural aspect which focuses on implementing high priority agricultural research programmes for improving infrastructure and reinforcing research capabilities and the diffusion of research findings; and
-The forestry aspect which concentrates on the implementation of high priority forestry research as well as efforts to improve infrastructure and research capabilities and diffusion of research findings.
بمناسبة اليوم الدولي للغابات، الذي يحتفى به هذا العام تحت شعار “الغابات والاقتصادات”، أجرت الجريدة حوارا مع المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي.
وفي هذا الحوار، يسلط السيد هومي الضوء على المساهمة الاستراتيجية للقطاع الغابوي في الاقتصاد الوطني، كما يبرز تموقع المغرب في مجال التثمين الاقتصادي المستدام للغابات، فضلا عن تطرقه إلى دور استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” في تعزيز هذه الدينامية.
1. كيف تثمن الوكالة الوطنية للمياه والغابات المساهمة الاستراتيجية للقطاع الغابوي في الاقتصاد الوطني؟
يحتل القطاع الغابوي مكانة استراتيجية في الاقتصاد الوطني، اعتبارا لدوره المزدوج المتمثل في الحفاظ على التوازنات الإيكولوجية وخلق فرص اقتصادية واجتماعية، لا سيما لفائدة حوالي 7 ملايين مواطن يعيشون في المناطق القروية والجبلية.
وبفضل تغطية المجالات الغابوية لحوالي 12 في المائة من التراب الوطني، تشكل الغابة المغربية رأسمالا طبيعيا أساسيا. فهي توفر منتجات خشبية وغير خشبية، مع ضمان خدمات إيكولوجية ضرورية من قبيل حماية التربة، وتنظيم الموارد المائية، وعزل الكربون، والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وعلى المستوى الاقتصادي، يساهم القطاع بحوالي 1,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني، وما يصل إلى 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي، بقيمة تجارية مباشرة تقدر بحوالي 17 مليار درهم سنويا. ومع ذلك، فإن هذه المساهمة، على الرغم من أهميتها، لا تعكس سوى جزء من القيمة الحقيقية للغابة.
وفي الواقع، تتجاوز مساهمة القطاع الغابوي البعد التجاري الصرف لتشمل، أيضا، قيمة اجتماعية من خلال المداخيل ومناصب الشغل وسبل العيش التي توفرها لملايين المواطنين، فضلا عن قيمة بيئية ترتبط بالخدمات الإيكولوجية الأساسية التي تقدمها للمجتمع بشكل مجاني، لاسيما في مجال التنظيم المائي، ومكافحة الانجراف، وتخزين الكربون، والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وهكذا، ينبغي اعتبار الغابة بمثابة رأسمال طبيعي واستراتيجي حقيقي، تفوق قيمته الإجمالية بكثير التدفقات الاقتصادية التي يمكن قياسها بشكل مباشر. وفي هذا السياق، تندرج جهود الوكالة الوطنية للمياه والغابات ضمن منطق التوازن بين التثمين الاقتصادي والمحافظة على النظم الإيكولوجية، وذلك تماشيا مع استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”.
وتتركز أولوياتنا، اليوم، حول هيكلة السلاسل، وتطوير التحويل المحلي من أجل خلق المزيد من القيمة المضافة في المجالات الترابية، وتعزيز التدبير التشاركي مع الساكنة المجاورة للغابات، وإعادة تأهيل النظم الإيكولوجية الغابوية، وكذا تحديث حكامة القطاع، خاصة عبر الرقمنة.
إن طموحنا واضح ويتمثل في جعل الغابة رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، من خلال تثمين كافة وظائفها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع ضمان الحفاظ على هذا التراث للأجيال القادمة.
2- كيف يتموقع المغرب في مجال التثمين الاقتصادي المستدام للغابات؟
يتموقع المغرب، اليوم، كفاعل ملتزم في مجال التثمين المستدام لتراثه الغابوي، وذلك من خلال مقاربة متكيفة مع خصوصياته الإيكولوجية والمناخية والسوسيو-اقتصادية.
وعلى عكس البلدان الغابوية الكبرى التي تتوفر على موارد شاسعة وظروف مواتية لإنتاج مكثف، يتميز المغرب بنموذج غابوي تغلب عليه “غابة الحماية” بدلا من “غابة الإنتاج”. ويعزى هذا التموقع إلى الإكراهات الطبيعية، لاسيما جفاف المناخ، وهشاشة النظم الإيكولوجية، والضغط الممارس على الموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، يرتكز تثمين القطاع الغابوي بالمغرب على توازن دقيق بين الحفاظ على النظم الإيكولوجية وتطوير الاستخدامات الاقتصادية، مع هيمنة القيمة الاجتماعية. فالغابة تشكل، في الواقع، فضاء حيويا لملايين المواطنين، خاصة بالوسط القروي، من خلال ضمان مصادر الدخل والطاقة وسبل العيش.
وعلاوة على ذلك، تكتسي القيمة البيئية للغابة المغربية أهمية استراتيجية بالغة؛ إذ تضطلع بدور حاسم في مكافحة التصحر، وحماية التربة والموارد المائية، فضلا عن الحفاظ على التنوع البيولوجي. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن المغرب يصنف ضمن البلدان الأكثر غنى من حيث التنوع البيولوجي في المجال المتوسطي، حيث يحتل المرتبة الثانية، مما يلقي على نظمه الإيكولوجية الغابوية مسؤولية خاصة في مجال المحافظة عليها.
وفي هذا الإطار، تندرج استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي تهدف إلى تعزيز هذه المقاربة المندمجة، من خلال التوفيق بين التنمية الاقتصادية، والإدماج الاجتماعي، والاستدامة البيئية.
وتجسد العديد من المكتسبات هذه الدينامية. فقد تم تعزيز التدبير التشاركي بشكل ملموس، مع وجود أزيد من 320 تعاونية ومجموعة ذات نفع اقتصادي تضم حوالي 19 ألف منخرط. ومكنت الشراكات التي تم تطويرها مع هذه الهياكل من تحقيق رقم معاملات يناهز 92 مليون درهم خلال سنة 2024، مما ساهم في تحسين دخل الساكنة المحلية.
وبالموازاة مع ذلك، تم إطلاق برنامج طموح للتشجير يهم 600 ألف هكتار في أفق سنة 2030، يروم إعادة تأهيل النظم الإيكولوجية الغابوية وتعزيز قدرة المجالات الترابية على الصمود.
كما يراهن المغرب على تطوير السياحة الإيكولوجية، لا سيما من خلال تثمين منتزهاته الوطنية، بهدف جعلها وجهات مرجعية على الصعيدين الوطني والدولي.
وهكذا، يرتكز النموذج المغربي على تثمين معقلن ومستدام للغابة، يمنح الأولوية لوظائفها الاجتماعية والبيئية مع تطوير فرص اقتصادية متلائمة مع الحقائق الوطنية.
3. كيف تعزز استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” هذه الدينامية؟
تشكل استراتيجية “غابات المغرب 2030-2020” اليوم الإطار المرجعي لتحديث قطاع الغابات وتعزيز أثره الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وتستند هذه الاستراتيجية على طموح قوي يهدف إلى جعل الغابة محركا لخلق القيمة وفرص الشغل، مع ضمان استدامة النظم البيئية.
ومن بين أهدافها الرئيسية زيادة وتيرة إعادة التشجير لبلوغ 100 ألف هكتار سنويا، وخلق آلاف فرص الشغل في القطاعات الغابوية والسياحة البيئية، بالإضافة إلى مضاعفة القيمة التجارية للغابة المغربية، والتي من المتوقع أن تبلغ ما يقرب من 5 مليارات درهم في أفق 2030.
ولتحقيق هذه الأهداف، تعتمد الاستراتيجية على عدة روافع هيكلية، لا سيما تطوير سلاسل القيمة حول المنتجات الغابوية، وتعزيز المعالجة المحلية، وتعزيز مشاركة السكان المحليين، بالإضافة إلى إقامة رخص غابوية منتجة على مساحة محتملة تبلغ 120 ألف هكتار.
وفي السياق ذاته، باشرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات وضع مخطط مديري للاستثمار يغطي كافة القطاعات الفرعية المرتبطة بالنظم الإيكولوجية الغابوية والطبيعية. ولا يقتصر هذا المخطط على المنتجات الخشبية وغير الخشبية فحسب، بل يدمج أيضا سلاسل ذات إمكانات قوية من قبيل تربية الأحياء المائية القارية، والصيد، والقنص المستدام، والسياحة الإيكولوجية.
ويتمثل الهدف في هيكلة عرض مندمج ومتنوع، كفيل بخلق القيمة المضافة ومناصب الشغل على الصعيد الترابي، مع ضمان التدبير المستدام للموارد الطبيعية.
وتندرج هذه المقاربة ضمن رؤية أكثر شمولية تروم إطلاق علامة حقيقية تحت اسم “طبيعة المغرب” (Maroc Nature)، والتي من شأنها أن تجعل المملكة مرجعا في مجال التثمين المستدام للفضاءات الطبيعية. وتهدف هذه العلامة إلى توحيد كافة المبادرات المتعلقة بالسياحة الإيكولوجية، والمنتجات المجالية الغابوية، والأنشطة المرتبطة بالطبيعة، مع ضمان معايير عالية من الجودة والاستدامة والأصالة.
من جهة أخرى، تنص الاستراتيجية على تحديث عميق للقطاع، من خلال رقمنة مسارات التدبير، وتعزيز تتبع مسار المنتجات الغابوية.
وفي الختام، تعكس استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” رؤية مندمجة وطموحة تروم جعل الغابة فضاء منتجا، ودامجا، ومستداما، في خدمة التنمية الاقتصادية، والتماسك الاجتماعي، والمحافظة على التراث الطبيعي الوطني.