دوري الأبطال..مقعد مغربي مؤكد في النهائي

0 187

حجز فريقا الجيش الملكي و نهضة بركان تذكرتي العبور إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، بعد أداء قوي خارج قواعدهما، ليلتقيان في مواجهة مغربية صرفة خلال هذا الدور، مما يضمن حضور ممثل مغربي واحد على الأقل في العرس الختامي لهذه المنافسة القارية المتميزة.

في أجواء صعبة و أمام ناديان مرموقان على مستوى القارة، نجح ممثلا المملكة في قلب موازين القوة بهدوء و نضج كبيرين.

و إثر تعادلهما في مباراة الذهاب (1-1)، لم يكتف العساكر و البركانيون بمجرد الصمود، بل فرضوا إيقاعهم و إنضباطهم و نجاعتهم خارج قواعدهما.

و بينما تمكن فريق الجيش الملكي من الفوز على بيراميدز، حامل اللقب، أجبر نهضة بركان فريق الهلال السوداني على الإستسلام.

و بخصوص “الزعيم”، فقد كان لعودة العميد محمد ربيع حريمات أثرها البالغ على معنويات اللاعبين، حيث جسد بحق دور القائد المنتشي بدفعة معنوية كبيرة بعد تلقيه الدعوة من محمد وهبي للإلتحاق بصفوف المنتخب الوطني الأول، بتلك الروح الإضافية التي تميز الفرق الطموحة. و هو أيضا صاحب الضربة القاضية بتسجيله هدف الإطمئنان بثقة كبيرة.

و إلى جانب هذه النتيجة الإيجابية، يبدو أن الفريق إستعاد هويته القارية بعد سنوات من التيه. 

و أمام بيراميدز، وعلى غرار مواجهاته السابقة مع الأهلي، أحد أعمدة المنافسة القارية، إستعاد فريق الجيش الملكي خصاله الإفريقية المعهودة المتمثلة في الصلابة و رباطة الجأش و النجاعة.

في المقابل، يواصل نهضة بركان تطوره المعهود. فقد أظهر الفريق البرتقالي، بعد سنوات من التألق في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أنه دخل مرحلة جديدة من التألق.

و أبان البركانيون، تحت قيادة معين الشعباني، الخبير في دهاليز الكرة الإفريقية، عن قدرة كبيرة على التفاعل الإيجابي مع مجريات اللعب.

و حتى بعد إهدار ركلة جزاء من طرف الشويعر، فإن الشك لم يتسلل أبدا إلى صفوف الفريق.

و واصل منير شويعر التوهج و تمكن في الأنفاس الأخيرة من المباراة من تسجيل هدف التأهل في سيناريو يمكن أن يقال إنه كان مكتوبا سلفا.

و إن كان الجيش الملكي ونهضة بركان قد أخدا مسارين مختلفين و أسلوبين متباينين، فقد جمعتهما إرادة واحدة تمثلت في إعلاء راية المملكة المغربية خفاقة في المحافل الرياضية القارية.

صحيح أن المواجهة ستجمع بين أبناء البلد الواحد، لكنها تعكس في الحقيقة صورة مشرقة لمدى تطور الأندية المغربية و قوتها المتنامية على الساحة الإفريقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.