لقاء تشاوري بآسفي حول إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

393

إنعقد اليوم الثلاثاء بمقر عمالة إقليم آسفي، لقاء تشاوري خُصص لتبادل الرؤى حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بهدف إرساء رؤية موحدة تستجيب لتطلعات الساكنة في مختلف المجالات الإجتماعية و الإقتصادية.

و يندرج هذا اللقاء، الذي تميز على الخصوص، بحضور عامل الإقليم محمد فطاح، و الكاتب العام للشؤون الجهوية بولاية جهة مراكش آسفي، و رؤساء المصالح الخارجية، و منتخبين، و رجال السلطة، و فعاليات المجتمع المدني، في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب عيد العرش الأخير، الداعية إلى إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تراعي الخصوصيات المحلية و تضمن إستفادة المواطنين بشكل عادل من ثمار التنمية.

و شهد اللقاء نقاشا موسعا تخللته مداخلات ممثلي المجالس المنتخبة و المصالح الخارجية و جمعيات المجتمع المدني، الذين قدموا عددا من المقترحات حول تطوير منظومة التنمية المحلية، لا سيما في مجالات التعليم و الصحة و التشغيل و الطرق و البنية التحتية المائية، و كذا تشجيع المبادرات الموجهة لفائدة الشباب و النساء في العالم القروي.

و في كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم على أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ما فتئ يؤكد على ضرورة المضي قدما نحو ترسيخ العدالة المجالية و تقليص الفوارق، خصوصا في العالم القروي، مبرزا أن الغاية من هذه التوجيهات الملكية تتجسد في تمكين جميع المواطنين من الإستفادة من ثمار التنمية على قدم المساواة و في مختلف جهات المملكة.

و أشار السيد فطاح إلى أن تنزيل هذه التوجيهات يستدعي التركيز على مجموعة من الأولويات، من بينها إنعاش التشغيل، و تعزيز الخدمات الإجتماعية، و تدبير الموارد المائية بشكل إستباقي، فضلا عن إنجاز مشاريع للتأهيل الترابي تراعي خصوصيات كل منطقة و تستجيب لتطلعات سكانها.

و خلص إلى أن “تحقيق هذه الأهداف يقتضي إرادة و تعبئة شاملة، و تنسيقا محكما بين مختلف المتدخلين، وفق مقاربة تشاركية تعتمد التقييم المرحلي لسير المشاريع، بما يضمن السرعة في الإنجاز و الفعالية في التنفيذ، خدمة للتنمية الشاملة و المستدامة بإقليم آسفي”.

من جانبه، قدم ممثل المركز الجهوي للإستثمار بمراكش آسفي (ملحقة آسفي)، عبد الله جطي، عرضا مفصلا تناول أبرز التحديات التنموية التي تواجه إقليم آسفي، إلى جانب إستعراض حصيلة المشاريع المنجزة خلال 10 سنوات الأخيرة (2015-2024)، و التي تشكل قاعدة للإنطلاق نحو إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.

و أشار إلى أن الإقليم، ورغم ما يزخر به من مؤهلات إقتصادية و طبيعية و بشرية، يواجه تحديات تتعلق بالأساس، بالربط و البنيات التحتية، و الموارد البشرية، و العرض السياحي المحدود، و النهوض بالخدمات الصحية و مستوى التعليم، و إشكالية الموارد المائية.

و إستعرض السيد جطي حصيلة المشاريع المنجزة بالإقليم، و التي شملت منذ سنة 2015 إلى غاية 2024، ما مجموعه 1281 مشروعا بقيمة مالية إجمالية تناهز 7260 مليون درهم، همت مجالات التجهيز و البنيات التحتية (74 في المائة)، و الخدمات الإجتماعية للقرب (13 في المائة)، و القطاعات الإنتاجية (13 في المائة).

و إختتم هذا اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة هذا النوع من المشاورات على مستوى مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، من أجل ضمان إنخراط جميع الفاعلين في بلورة رؤية تنموية مشتركة، و تعبئة الإمكانات المتاحة لخدمة التنمية الشاملة و المستدامة بآسفي، إنسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.

و لهذا الغرض، تم الإتفاق على إحداث خلايا إستقبال بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم، تتولى استقاء مقترحات و إنتظارات التنمية من المواطنين، إلى جانب إطلاق منصة رقمية موجهة للفاعلين المحليين و المؤسساتيين، لتمكينهم من التعبير عن آرائهم و إقتراحاتهم، و ذلك في أفق بلورة تصور جماعي و متكامل للبرنامج التنموي الجديد الخاص بالإقليم.

التعليقات مغلقة.