مراكش تحتضن ندوة تفاعلية حول الإعلام و الذاكرة الجماعية و تحتفي بالصحفي إسماعيل حريملة

0 159

إحتضنت المكتبة الوسائطية الكدية بمراكش، تحت إشراف المديرية الجهوية للثقافة مراكش أسفي، مساء اليوم السبت 15 نونبر الجاري، ندوة علمية حول موضوع :
“الإعلام بين التوثيق للذاكرة الجماعية و الترافع عن الثوابت الوطنية”، و ذلك بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة و اليوم الوطني للإعلام.

شهدت الندوة حضورًا لافتًا لفعاليات إعلامية و ثقافية و أكاديمية، حيث قدّم كل من ذ. عبد الصمد الكباص و ذ. عبد الله إمهاه مداخلتين نوعيتين سلّطا فيهما الضوء على الدور الجوهري للإعلام في صون الذاكرة الوطنية، و توثيق التحولات الكبرى التي شهدها المغرب، إلى جانب مسؤوليته في الدفاع عن الثوابت الوطنية من خلال خطاب مهني رصين يستحضر القيم و المبادئ المؤسسة للهوية المغربية.

و توقفت الندوة عند الرمزية الإستثنائية للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، التي تتزامن مع التطورات التاريخية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، خاصة بعد إعتماد مجلس الأمن الدولي لمقترح الحكم الذاتي كحلّ جاد و واقعي يحظى بتأييد واسع، مما يعزز وحدة التراب الوطني و يؤكد صوابية الرؤية المغربية و التوجيهات الملكية السديدة في تدبير هذا الملف الإستراتيجي.

كما عرفت الندوة لحظة مؤثرة تم خلالها تكريم الصحفي إسماعيل حريملة، إعترافًا بما قدمه لمسار الصحافة المكتوبة بالمغرب من إسهامات مهنية نوعية، و بإلتزامه القيمي في معالجة القضايا الوطنية و الإنسانية، و بدوره في إغناء النقاش الإعلامي حول الذاكرة و الهوية و قضايا المجتمع.

و قد شكّل هذا التكريم فرصة لإبراز دور الصحافيين الذين ساهموا، عبر سنوات من العمل الدؤوب، في بناء ذاكرة إعلامية مسؤولة تحفظ اللحظة و ترافق التحولات الإجتماعية، بما ينسجم مع تطلعات المجتمع المغربي و قضاياه الكبرى.

و إعتُبر تنظيم هذه الندوة محطة مهمة لتنزيل التوجهات الإستراتيجية لوزارة الشباب و الثقافة و التواصل، الهادفة إلى إثراء النقاش العمومي حول القضايا الوطنية، و صون الذاكرة الجماعية بإعتبارها إحدى ركائز الهوية المغربية، و تعزيز مكانة الفعل الثقافي و الإعلامي كفضاء للتفاعل و التنوير و تثمين الكفاءات الوطنية.

و إختُتمت أشغال الندوة بنقاش مفتوح تفاعل فيه الحاضرون مع مضامين المداخلات، مؤكدين أهمية إستمرار مثل هذه المبادرات التي تجمع بين البعد الأكاديمي و البعد الإعلامي في خدمة المعرفة و الذاكرة الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.