وضعت وزارة الصحة و الحماية الإجتماعية المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بالصويرة تحت المجهر، عقب الحادث الخطير الذي شهده قسم الإنعاش أول أمس الثلاثاء، و المتمثل في انهيار مفاجئ لجزء من سقفه، و هو ما إستدعى إرسال لجنة وزارية عاجلة حطت الرحال بالمؤسسة الإستشفائية عشية اليوم الخميس.
اللجنة التي حلت بعين المكان مدعومة بالمندوب الجهوي و مسؤولين محليين، لم تكتفِ بمعاينة مكان الإنهيار، بل أجرت فحصاً شاملاً للمرافق المجاورة، حيث رصدت تشققات و تصدعات مقلقة في عدة جدران و أسقف.
و أمام هذا الوضع الذي يهدد السلامة الجسدية للمرضى و الأطقم الطبية، أصدرت اللجنة قراراً يقضي بالإغلاق الفوري و المؤقت لقسم الإنعاش، معتبرة أن إستمرار العمل به في ظل هذه الوضعية البنيوية يشكل مخاطرة غير محسوبة.
و في منحى تصعيدي لضبط المسؤوليات، تقرر إستدعاء مكتب دراسات متخصص لإنجاز خبرة تقنية معمقة تفكك أسباب هذا التهالك المفاجئ في البناية، كما تم استدعاء المقاول المسؤول عن أشغال بناء الورش لربط المسؤولية بالمحاسبة.
و شددت المصادر على أن إعادة فتح الأقسام المتضررة رهينة بتقرير “الضوء الأخضر” من المهندسين، الذي يضمن سلامة المنشأة وفق المعايير التقنية الصارمة.
و تتابع المصالح المركزية بالرباط تطورات الملف عن كثب، وسط تأكيدات بأن الوزارة لن تتساهل مع أي تقصير قد يثبته تقرير الخبرة التقنية.
و يأتي هذا التحرك لإعادة الثقة للمرتفقين و الأطر الصحية بمدينة الصويرة، في إنتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الرسمية خلال الأيام القليلة القادمة، و التي ستحدد مصير الإصلاحات المطلوبة و كلفة التجديد البنيوي للمستشفى.