الصويرة..معرض “رحلتي مع المرأة”..غوص في عوالم الصمود و العلاج بالفن

0 207

يحتضن رواق برج باب مراكش بالصويرة، إلى غاية 20 مارس الجاري، معرضا جماعيا بعنوان “رحلتي مع المرأة..في محراب الفن”، يتيح للعموم فرصة الغوص في عوالم الصمود النسائي و العلاج بالفن، من خلال أعمال فنية غنية بالرمزية و الحساسية.

و يتيح هذا المعرض، المنظم بمبادرة من الفنان التشكيلي مصطفى بن مالك و بتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة بالصويرة، للجمهور إكتشاف و تثمين باقة من الإبداعات الفنية الموقعة من طرف نحو ثلاثين فنانة تشكيلية من الساحتين المحلية و الوطنية، إلى جانب فنانات من الخارج، يجسدن ببراعة تنوع الرؤى حول وضعية المرأة.

و من خلال هذه الأعمال، تدعو الفنانات الجمهور إلى إستكشاف المرأة كمصدر للإلهام، و كرافعة للصمود و التحول أيضا، ضمن مقاربة يصبح فيها الفن فضاء للتعبير الداخلي و الشفاء، بما يلتقي مع أبعاد العلاج بالفن.

و في تصريح للصحافة، أوضح الفنان التشكيلي مصطفى بن مالك أن هذا المعرض الجماعي، المنظم بمناسبة الإحتفاء باليوم العالمي للمرأة، يجمع مواهب نسائية قادمة من عدد من المدن المغربية، من قبيل طنجة و جرسيف و مراكش و طانطان و الصويرة، فضلا عن بلدان أجنبية من بينها النرويج و فرنسا و أستراليا و لوكسمبورغ، مبرزا أن هذا التنوع يضفي على التظاهرة بعدا فنيا و ثقافيا متعدد الروافد.

و أوضح هذا الفنان العصامي المنحدر من الصويرة، أن موضوع المعرض يندرج ضمن مقاربة فنية ترتبط بشكل عميق بمساره الشخصي، مشيرا إلى أن أعماله إتجهت منذ وقت مبكر نحو إستلهام صورة المرأة، و هو إختيار تأثر ببيئته العائلية، إذ نشأ محاطا بخمس شقيقات، فضلا عن تجارب شخصية عززت حساسيته إزاء التحديات التي قد تواجهها النساء.

من جهتها، أكدت الفنانة التشكيلية الصويرية نادية جرادي، أن مشاركتها في هذا الحدث تشكل إحتفاء بـ”الطاقات النسائية” التي تتألق في مختلف مجالات الحياة.

و أضافت “من خلال أعمالي، أسعى إلى إبراز قدرة النساء على الكشف عن مواهبهن و إثبات ذواتهن بقوة”، معتبرة أن هذا المعرض، الذي يشكل “إحتفالا فنيا” حقيقيا، يمثل فرصة ثمينة للفنانات لإبراز مدى قدراتهن، كما يتيح لهن أن يكن نماذج ملهمة للفتيات.

من جانبها، أوضحت الفنانة التشكيلية مريم سراخي أن عملها يتمحور حول تمثيل الوجه الإنساني، الذي تعتبره ذاكرة مشبعة بالتجارب و المعيش اليومي، مشيرة إلى أنها تسعى، من خلال اللون و التكوين، إلى إقامة حوار بصري يعكس عمق التجربة الإنسانية في جسد المرأة.

و في منحى أكثر روحانية، قدمت الفنانة فاطمة مازيغ عملا بعنوان “روح موسيقى كناوة”، تمزج فيه بين عالم الموسيقى التقليدية و ”الحضرة” مع إبراز صورة المرأة في الواجهة.

و قالت “يعتمد عملي على رمزية غنية تشمل الألوان السبعة التقليدية و الشموع و البخور و الأعلام، من أجل إبراز التجذر الثقافي و البعد المقدس للمرأة في التراث الثقافي لمدينة الرياح”.

من جهته، أبرز يوسف لقديم، أحد زوار المعرض، في تصريح للصحافة، الطابع “الإستثنائي” لهذه التظاهرة الفنية التي تغطي طيفا واسعا من التعبيرات، يمتد من التنديد بالعنف الممارس ضد النساء إلى الإحتفاء بالتراث، منوها بمسار الفنان مصطفى بن مالك الذي “نجح في فرض نفسه في الساحة الفنية الصويرية بفضل موهبته و مثابرته”.

و هكذا، يدعو معرض “رحلتي مع المرأة..في محراب الفن” عشاق الفن و المهتمين بالساحة الثقافية إلى إكتشاف تجربة تشكيلية جماعية تحتفي بالمرأة و إبداعها في مختلف تجلياته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.