لقاء دراسي بمراكش يسلط الضوء على مكانة الماء في التخطيط الحضري و المعماري

0 85

سلط لقاء دراسي، اليوم الإثنين بمراكش، الضوء على مكانة الماء في التخطيط الحضري و المعماري، و ذلك بمشاركة عدد من المؤسسات الوطنية و الدولية و فعاليات مدنية و مهندسين معماريين و أساتذة جامعيين و طلبة مهندسين.

و يندرج هذا اللقاء، الذي نظمته المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش التابعة لوزارة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسة المدينة بشراكة مع المجلس الجماعي لمراكش و مجلس جهة مراكش آسفي و منظمة “الإسيسكو” و مرصد واحة النخيل بمراكش و مجموعة من الشركاء المحليين و الدوليين، في إطار الدورة التاسعة لملتقى المعمار الدولي.

و يأتي ضمن برنامج فعاليات “مراكش عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2024” المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

و خلال هذه التظاهرة تدارس مجموعة من الفاعلين الدوليين و المحليين السبل الجديدة و المبتكرة للمحافظة على ذاكرة الماء و تثمين ثقافته، بإعتبارها من أبرز العناصر التي تميز مدينة مراكش العريقة، حيث يتجلى تاريخ عريق و تراث ثقافي غني في إستخدامات الماء و تأثيرها على الحياة اليومية و الفنون و العمارة في المدينة.

و بهذه المناسبة، أوضح مدير المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش، عبد الغني الطيبي، في تصريح للصحافة، بأن هذه التظاهرة تعرف مشاركة عدد من المؤسسات الجامعية المغربية و مراكز الأبحاث و المؤسسات المتخصصة في مجال الماء و الإقتصاد الدائري، فضلا عن مؤسسات جامعية و بحثية من إيطاليا و إسبانيا و سويسرا.

و أشار إلى إدخال مجالات الماء و الإقتصاد الدائري في صلب العملية التكوينية داخل المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش خلال السنوات الماضية، مضيفا أن الطلبة من خلال العمل إلى جانب مختلف المؤسسات ذات الصلة بالموضوع سيصبحون متخصصين في هذه المجالات المهمة، لا سيما في سياق التحديات البيئية التي يشهدها المغرب.

و أكد المتدخلون على أنه في سياق التطور التكنولوجي، يمكن إستخدام الذكاء الإصطناعي في تحليل و إدارة المخاطر البيئية لا سيما المتعلقة بالموارد المائية بطريقة فعالة، معتبرين أن من شأن ذلك الإسهام في تحسين إستدامة إستخدامات الماء و تحفيز الإقتصاد الدائري.

و أبرزوا أيضا، إمكانية إستخدام التكنولوجيا في تصميم أنظمة الري و التنبؤ بحالات الندرة المائية، مما يعزز من جهود الحفاظ على الموارد المائية كمصدر ضروري لتقدم المجتمعات و ضمان رفاهيتها و وجودها داخل المشاريع المعمارية الحضرية.

كما شدد المتدخلون على ضرورة إعتبار الماء مادة حيوية مجتمعية ضرورية للحياة و الرفاه و بالتالي وجوب الحفاظ عليها من الإستنزاف و الإستخدام غير المعقلن، مسلطين الضوء من جهة أخرى، على أهمية الإعتماد على المقاربات المبتكرة بدل التقليدية من أجل بناء إستراتيجيات متكاملة و دقيقة لتدبير المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية.

و أجمع المشاركون على مركزية البحث العلمي في إيجاد حلول مبتكرة و مستدامة للحد من الإجهاد المائي و ضمان إستدامة المياه للأجيال الحالية و المستقبلية.

يشار إلى أن ثقافة الماء تعتبر جزء أساسيا في التراث العريق للمدينة الحمراء، حيث يتجلى تأثيرها العميق في التصاميم المعمارية و التخطيط الحضري في المدينة، و كذا من خلال الينابيع و الخطارات و قنوات تصريف المياه التقليدية، فضلا عن المعمار المائي الذي يشكل جزء من جمالية المدينة و تنوعها الثقافي.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.