مدينة حطان تكرس مكانتها الثقافية في إفتتاح الدورة الرابعة من ملتقى “رالي القراءة”

0 145

في أجواء إحتفالية مفعمة بالثقافة و الإبداع، إحتضنت خزانة مدينة حطان، عشية الخميس 6 نونبر الجاري، حفل إفتتاح النسخة الرابعة من ملتقى “رالي القراءة”، الذي تنظمه الجمعية المغربية للثقافة و الفنون بدعم من وزارة الشباب و الثقافة و التواصل – قطاع الثقافة، و بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة و المجلس الجماعي لمدينة حطان.

إستهل الحفل بترديد النشيد الوطني المغربي الذي أضفى على الأجواء روحا وطنية مؤثرة، ممهدا لإنطلاق فعاليات الملتقى الذي يجمع بين الكلمة و الفن، و بين متعة القراءة و سحر الإبداع.

و في كلمات إفتتاحية شكلت لحظة إشعاع ثقافي، أكد المدير الإقليمي للثقافة على الأهمية البالغة التي توليها الوزارة لتعزيز الحركية الثقافية بالمناطق، مشيدا بدور الملتقى في نشر حب القراءة و تشجيع الأجيال الصاعدة على الإنخراط في الفعل الثقافي.

أما المدير الفني للملتقى، الدكتور بوشعيب المسعودي، فقد أبرز الجانب التنظيمي و الفني للتظاهرة، مشددا على أن “رالي القراءة” يروم جعل القراءة أسلوب حياة، من خلال ورشات و أنشطة تفاعلية تعزز الفكر النقدي و الإبداعي.

و في السياق ذاته، أشار ممثل الجمعية المغربية للثقافة و الفنون الأستاذ الشرقي توهامي إلى أن الملتقى يسعى لترسيخ الوعي الثقافي لدى الشباب، بينما عبر رئيس المجلس الجماعي لمدينة حطان عن إعتزازه بإحتضان المدينة لهذا الحدث الثقافي المتميز، مؤكدا إستعداد المجلس لمواصلة دعم المبادرات الثقافية الهادفة.

تخلل الحفل عرض شريط توثيقي لأهم لحظات النسخة السابقة من الملتقى، أعاد إلى الأذهان محطات مضيئة من الأنشطة الفكرية و الفنية التي عرفها الحدث.

و شهد الحفل تكريم نخبة من الأسماء البارزة في المشهد الثقافي و الإعلامي، تقديرا لعطاءاتهم وإسهاماتهم، في مقدمته :
الإعلامي و السيناريت أحمد بوعروة، تقديرا لمساره الفني الغني، ثم الدكتور بوشعيب المسعودي، لجهوده في إدارة الملتقى و إشعاعه الثقافي، إضافة إلى الشاعر و الكاتب عبد الرحمان الوادي، إعترافا بإبداعاته الأدبية، فضلا عن الفاعل الجمعوي محمد الشكراوي، لمبادراته الثقافية و المجتمعية، و الفاعل الجمعوي عبد الجليل البهاني، عرفانا بتفانيه في خدمة المدينة.

كما أتحف الأستاذ سعيد بخاخ، مدير معهد الموسيقى و الفن الكوريغرافي، الحاضرين بوصلة موسيقية راقية، أضفت على الحفل لمسة فنية راقية جمعت بين الحس الجمالي و الهوية الثقافية.

و خلال الحفل، تم تقديم مؤطري الورشات التكوينية و الندوات الفكرية، التي تستهدف تنمية مهارات القراءة و التحليل و التفكير النقدي لدى المشاركين، إضافة إلى تقديم مؤلفي الإصدارات الجديدة المبرمجة ضمن فعاليات الملتقى.

و تعزيزا للبعد التربوي للحدث، تم عرض الفيلم القصير “السجين”، الذي تناول علاقة التلميذ بالكتاب في زمن تغزو فيه التكنولوجيا حياة الشباب، في دعوة رمزية للعودة إلى القراءة بإعتبارها مساحة للتحرر الفكري و الثقافي.

و إختتمت فعاليات الإفتتاح بحفل شاي على شرف الضيوف و المشاركين، في أجواء من الود و التبادل الثقافي، مؤكدين جميعا أهمية إستمرار مثل هذه المبادرات لترسيخ قيم المعرفة و جعل القراءة رافعة للتنمية الفكرية و المجتمعية.

و بذلك، جسد ملتقى “رالي القراءة” في نسخته الرابعة إستمرارا لمسار ثقافي واعد، يجمع بين القراءة و الفن و المواطنة الثقافية، ليؤكد أن مدينة حطان أصبحت بحق فضاء يحتضن الكلمة و الإبداع و يصون ذاكرة الثقافة المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.