الرئيسية | مقالات - عمود زاكورة بريس | فن الرسمة من التعبير عن الذات الى التعبير عن مشاكل الجماعة
فن الرسمة من التعبير عن الذات الى التعبير عن مشاكل الجماعة

فن الرسمة من التعبير عن الذات الى التعبير عن مشاكل الجماعة

تحتضن مدينة زاكورة تقافة شعبية متنوعة،  فبعد فلكلور الركبة الذي اشتهرت به المنطقة ظهر فن الرسمة ومن المعلوم ان هذا الفن معروف عند الخاصة و العامة بالجنوب المغربي فهو شعر المناسبات لدى القبائل بزاكورة.

لقي هذا الفن اهتمامامن  طرف الساكنة الدرعية واستمرت رغم التحولات التي شهدها المجتمع الدرعي (الانفتاح على الحضارة ؛توافد السياح…).

حافظت الساكنة الدرعية على الكينونة الاصلية لتراثها  الفني، و أصبح فن الرسمة كباقي الفنون ملجأ يعبرون من خلآله عن مشاعرهم في شاكلة نضم شعرية وكلمات ذات معنى و مغزى تعكس همومهم الفردية و الجماعية .

يعتبر فن الرسمة من النصوص الغنائية الفردية ،وهي قصيدة طويلة تتكون من مقاطع منها: {الموكف،البيت،التدراج،النكارية ،النواشة}،اما فن الركبة فهو من النصوص الغنائية الجماعية، يؤدي المايسترو او الشيخ قصائده بالدارجة على ايقاع الطبل وتكون غالبا في جلسة طريحة على الآرض واداء الرسمة لايفرض لباسا خاصا وهذا بعكس فن الركبة الذي يتطلب اللباس الموحد لكن  الآناقة ضرورية.

كترت المواضيع التي تطرق اليهاهذا الفن فمن مدح ابسط الآشياء مثلا مدح الهاتف المحمول وذالك عبر وصف ايجابياته  وما يحمله من يسر للبشرية ككل.

تم نقل تجربة جماعية الآ وهي الحادت الآليم الذي راح ضحيته عدد من القتلى و المعطوبين في طريق تيشكا وفي هذه التجربة وصف عميق للحادت وما خلفه من ألم وحسرة في عائلات القتلى و المعطوبين ثم بيان لسخط وعدم الرضا بهذه الوضعية التي سببها الإهمال واللامبالات التي تنهجها الجهات المسؤولة.

 

 

أصبح الشيخ او المايسترو فاعل حقيقي في نقل المشاكل التي تتخبط فيها الساكنة الدرعية عبر قالب مبني على نضم شعرية ،وسرعان ما توجه الى الخوض في غمار تجربة وهي التفاعل مع قضايا عربية و خاصة القضية الفلسطينية

وفي هذا الصدد نجد محمد العكيدي فهو اشهر من نار على علم وخاصة في بيان جور اليهود على فلسطين

يقول الشيخ العكيدي

فلسطين عليها جارو

الخزيان كاملا و اليهود

والقدس راه هيا عارو

والحق الى أهلو يعود

 

من هنا انتقل فن الرسمة من التعبير عن الذات الى التعبير عن الجماعة و المشاركة الفعالة في خدمة الشأن العام  والحياة الآجتماعية واصبح للرسمة شأن ضمن الفنون التي تعتز بها الساكنة الدرعية و الدليل على ذالك قصيدة الصينية التي أدتها مجموعات ناس الغيوان و المشاهب فهي من القصائد التي كتبها شيوخ زاكورة.

 

أحمد الناموسي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى