إنتبهوا إنهم لأنيابهم يكشرون…

0 2

rajab 3asidإنتبهوا إنهم لأنيابهم يكشرون…

عصيد وماشيشي: ناشطان أمازيغيان بين هذه الأنياب

بقلم موحى ابن ساين

هكذا هم الإسلاميون حينما يتوقف بهم العقل ويستبد بهم اليأس، يحرضون على العنف بكتابات وخرجات إعلامية وفتاوي غريبة –بعيدة عن الحوار الفكري الجدي والنقاش السياسي المسؤول-تستهدف العقول المتنورة والحاملة لمشروع فكري مناهض للظلامية والإستبداد.

إن حالتي الناشطين والمناضلين الأمازيغيين:”أحمد عصيد” و” رجب ماشيشي” تستدعيان الوقوف إلى جانبهما من طرف جميع القوى الديمقراطية الحية بالبلاد والنشطاء الحقوقيين والسياسيين والنقابيين والجمعويين…

أحمد عصيد مفكر أمازيغي حداثي استطاع أن يبني منهجه اغترافا من المرجعية الكونية لحقوق الإنسان التي تتناغم مع القيم الأمازيغية التي انحدرت إلينا من أسلافنا منذ زمن بعيد وبهما استطاع أن يدحض الطروحات المقيتة التي يأتي بها  التعريبيون  والإسلاميون العنصريون، وأبان عن علو كعبه في مواجهة خطاباتهم التي تمتح لغتها من كتب صفراء غنى عليها الدهر ورقص، فلم يستسيغوا أن يقف ضد زحف أفكارهم  المشدودة إلى عوالم التخلف والظلامية محاولين تصفيته رمزيا ثم جسديا، خاصة وأنهم اليوم مدججين بالقوانين وأجهزة التنفيذ ووسائل الحجز والإكراه والهروات أيضا ونحن لانملك إلا تدبيج البيانات وكلمات نكتبها في دواخلنا وفي بعض الصحف الورقية والإلكترونية.

أما الناشط والمناضل الامازيغي  “رجب ماشيشي” فهو من الشباب المتنور من خريجي الجامعة الذين درسوا العلوم الإنسانية المؤمنين بالنسبية والفكر الحجاجي  والمنفتحين على الثقافات والقيم الكونية..

إن غيرته على منطقته جرت عليه الكثير من الوبال ولازالت، حيث ينتقذ السياسات التنموية الفاشلة  المتبعة في مدينة تنغير من طرف حزب العدالة والتنمية الذي عرفت المنطقة في عهده نكوصا لا يتصور باستثناء نتائج حققت الصدفة أرقامها، وبتحميله لمسؤولية هذا النكوص والتردي الذي وصلت إليه الأوضاع بالمدينة  لذات الحزب لهذا لم يجد بدا إلا اتهامه بالعنصرية والتشويش واشياء أخرى لا يقبلها العقل السليم بغية استئصال هذه الشوكة العالقة في حلق مشروعهم المقيت.

إن مثل هذه الممارسات منتظرة وقد يأتي دوري ودورك غدا، فما استثناء الرميد إطلاق سراح المعتقلين السياسيين الامازيغ في بداية مشواره الوزاري وإطلاق سراح الإسلاميين في إطار صفقة غامضة في بداية الأمر لترسو معالمها فيما بعد على شاطئ الحقيقة، إلا مؤشرا على أن الأصوات الحرة غير مرحب بها في هذا البلد، وأنهم يريدون رسم حدودا لحرية التعبير على مزاجهم.

مواضيع قد تعجبك المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.