الرئيسية | أخبار محلية | أجواء رمضان مع الحرارة المفرطة في زاكورة
أجواء رمضان مع الحرارة المفرطة في زاكورة

أجواء رمضان مع الحرارة المفرطة في زاكورة

996171_10200383201435986_169443638_nمن الطبيعي أن يكثر الحديث بأشكالها المتنوعة والغريبة عن شهر رمضان، شهر واحد في السنة يضرب له ألف حساب من طرف المواطن الضعيف الذي يعيش على قوته اليومي، لن نتحدث عن تبعات هذا الشهرمن مأكل ومشرب، فقط حديثنا سيركز على الظواهر البشرية وذلك مع تزامن رمضان هذه السنة مع الحرارة المفرطة التي تعرفها منطقة زاكورة، لقد أصبح عاديا وأنت مارا في الشارع أن تلتقط أذنيك حديثا رسميا تتناقله أفواه الناس عن شيئين لا ثالث لهما، أولهما الحرارة ولهيبها الخانق وثانيهما كيفية التأقلم أو إن صح التعبير ماهي الطريقة التي ستسهل الصيام في ظروف تتسم بوضعية لم يعتدها المجتمع منذ زمن بعيد حرارة مفرطة يوم طويل يصل إلى ستة عشر ساعة تقريبا من الصوم دون أن تتدوق طعم الماء أو الأكل، فالحديث المتداول وطرق التعبير عنه تجعلك تعيش مسرحية كوميدية مطولة  فالمواطنين يصبحون في هذا الشهر أطباء ومحللون اجتماعيون وفرق كلامية تفلسف، الأمور وفق منظور مضبوط فهناك من يقول أن الثمر والماء ضروري ليمراليوم دون عطش، فريق اخر يرى أن الحليب والتمر له مفعول سحري، وهناك من يرى أن ( الطاجين) هو الوسيلة الأنجع ليكون ليومك معنى ويمر بسرعة، لكن القول الأعم والمتداول والذي يرجحه المواطن في هذه الظروف العصيبة هو النوم طيلة اليوم، أولا لتسرعه وثانيا لكي لايتذكر المواطن لهفته على الماء البارد.

  الحرارة تمنع الكثير من سكان زاكورة  من مغادرة منازلهم في شهر رمضان، لقد أجبرتها موجة الحرارة، التي تعيش على إيقاعها المدينة المنسية خلال رمضان، مجموعة من الاشخاص  (أجبرتهم) على البقاء في منازلهم احتماء من حرارة الشمس الحارقة، التي يقترب فيها المحرار الى 50 درجة
بل إن سكان متيقنين من أن المدينة المنسية ستبلغ فيها الحرارة مابين  50 و 56 درجة، وسيقولون صامدون هنا. أما الذين لم تسعفهم ظروفهم في البقاء بالبيوت فإنهم سيدهبوا إلى وادي درعة عل المياه الباردة تخفف عنهم وطء الحرارة، الكل في زاكورة يبحث عن الرطوبة وأجواء الانتعاش علها تخفف من معاناته، ربما ستتحول  النافورات، الموجودة بالشارع الرئيسي للمدينة  إلى مسابح عمومية، بدون مقابل، بالنسبة إلى الشباب الهارب من روتين العطلة الصيفية التي ألزم بقضائها في المدينة مع العائلة، وهروبا أيضا من لفحات شمس زاكورة، إذ ستجبرهم الحرارة الشديدة على الاستحمام فيها وهناك من سيفضل الاستحمام ملابسه لكونه لايستطيع  تحمل الحرارة المفرطة وقوة أشعة الشمس.

خالد بلبعير

تعليق واحد

  1. اللهم تقبل صيامنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى