بالصور..تراثيات مراكش تفتح صفحة جديدة..سليمان جدي على رأس جمعية تراهن على إحياء الذاكرة و الهوية
جددت جمعية تراثيات مراكش هياكلها التنظيمية عقب الجمع العام الذي إنعقد يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 بالمدينة الحمراء، و أسفر بالإجماع عن إنتخاب سليمان جدي رئيساً جديداً للجمعية، في خطوة تعكس رغبة واضحة في ضخ نفس جديد في العمل الجمعوي و تعزيز دور المجتمع المدني في صيانة و تثمين التراث الثقافي اللامادي.
و يأتي هذا الإختيار تتويجاً لمسار جمعوي راكمه سليمان جدي داخل الجمعية خلال الولاية السابقة، حيث شغل مهمة أمين المال و كان من المشرفين المباشرين على الصالون الثقافي “حديث الأربعاء”، و هو ما أتاح له إحتكاكاً واسعاً بالفاعلين الثقافيين و معرفة دقيقة بإكراهات و إنتظارات المهتمين بقضايا التراث و الهوية المحلية.
و من المرتقب أن يقود الرئيس الجديد مرحلة تنظيمية تقوم على التشبيب و الإنفتاح، عبر إستقطاب طاقات جديدة و تعزيز التعاون مع المؤسسات الرسمية و مختلف الفاعلين الثقافيين، إلى جانب دعم تنظيم الندوات و الأنشطة الثقافية و الفنية و المبادرات التضامنية، مع إيلاء أهمية خاصة لتوظيف الوسائط الرقمية في التعريف بالتراث و خدمة أهداف الجمعية.
و تندرج هذه الدينامية في إطار رؤية إستراتيجية تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى حماية الهوية المغربية الأصيلة و النهوض بالموروث الحضاري للمملكة، حيث تركز الجمعية على إبراز الدور التاريخي لمدينة مراكش، و الإحتفاء بأعلامها و رصيدها الفكري، و دعم الصناعة التقليدية و الحرفيين، فضلاً عن ربط البحث الأكاديمي بقضايا التراث و التحسيس بأهميته لدى الطلبة و الباحثين.
و ضم المكتب المسير الجديد كفاءات متعددة التخصصات، من أساتذة التعليم العالي و الباحثين والأطر الثقافية والمهنيين، من بينهم مشرفون على مؤسسات ثقافية و تربوية و أطر في مجالات الطب و المحاماة و التسيير و المقاولة، إلى جانب طلبة و باحثين بجامعة القاضي عياض، في تشكيلة تعكس تنوع الخبرات و تكاملها لخدمة أهداف الجمعية.
و بالتوازي مع هذا المستجد التنظيمي، أعلنت جمعية تراثيات مراكش عن تنظيم يوم ثقافي و فني بمناسبة الذكرى الثانية لتصنيف فن الملحون تراثاً إنسانياً عالمياً، و ذلك يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025 إبتداءً من الساعة الخامسة مساءً بفضاء “Medina Heritage” بمراكش، في مبادرة تروم الإحتفاء بهذا الفن الأصيل و تعزيز إشعاعه داخل المشهد الثقافي المحلي و الوطني.

