الداخلة..ندوة دولية تقارب الأبعاد الإستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية

0 137

سلط المشاركون في ندوة دولية بالداخلة، أمس الخميس، الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي و أبعادها الإستراتيجية، و ذلك بحضور ثلة من الخبراء و الأكاديميين و الدبلوماسيين.

و نظمت هذه الفعالية، التي إحتضنتها المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير، من قبل مرصد الصحراء للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية، و ذلك تحت شعار “إستراتيجيات ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي : المبادرة الملكية و مساهمة المجتمع المدني في التنمية المستدامة”.

و في كلمة بالمناسبة، أبرزت رئيسة المرصد، كجمولة بوسيف، أن المبادرة الملكية الأطلسية، ليست مجرد مشروع تنموي أو تقني فحسب، بل هي رؤية إستراتيجية عميقة للمغرب تحمل أبعادا جيوسياسية، مضيفة أن المبادرة تسعى إلى تحويل المنطقة من الهامش إلى قلب الفعل الجيوسياسي العالمي.

و أوضحت أن المبادرة تهدف، على الخصوص، إلى تحرير دول الساحل من عزلتها الجغرافية عبر بناء شبكات أفقية متكاملة ضمن الفضاء الأطلسي و تحويل الهشاشة إلى قوة منتجة، من خلال تعزيز الأمن و الإستقرار في المنطقة، و جعل الأطلسي الإفريقي مجالا إستراتيجيا للطاقة و المعادن و المبادرات التنموية، و تحويل التحديات، خاصة ضعف البنى التحتية، إلى فرص للتعاون و التكامل الإقليمي.

من جهته، وصف أيمن عقيل، الخبير الحقوقي الدولي، رئيس مؤسسة “ماعت للسلام و التنمية و حقوق الإنسان” المبادرة الملكية الأطلسية بأنها مبادرة إستراتيجية تتجاوز مجرد تقديم الحلول للمشاكل القائمة بل تنشد تعزيز التعاون الإفريقي-الإفريقي، مشددا على أنها تشكل جسرا جديدا لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

كما أبرز الخبير أن اللقاء كان مناسبة لتسليط الضوء على التحديات و الفرص المرتبطة بالمبادرة الأطلسية ودور المجتمع المدني في دعمها.

و ركزت باقي مداخلات الخبراء و الباحثين و ممثلين عن منظمات دولية من دول عديدة من بينها بوروندي و غامبيا و مصر، و الولايات المتحدة الأمريكية و موريتانيا بالاضافة إلى المغرب، على إبراز الزخم التنموي الذي تعيشه الأقاليم الجنوبية للمملكة، معتبرين أن هذه التنمية تشكل نموذجا يحتذى به للدول الإفريقية.

كما توقف المتدخلون عند بلورة المبادرة الأطلسية على أرض الواقع من خلال مشاريع ضخمة للبنيات التحتية توجد قيد الإنجاز، و في مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، الذي سيمثل منفذا حيويا لدول الساحل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.