الرئيسية | قصائد ومقالات أمازيغية | هل الأمازيغية مجرد لغة ؟
هل الأمازيغية مجرد لغة ؟

هل الأمازيغية مجرد لغة ؟

عند ما تبحث عن كلمة الأمازيغ في قواميس اللغة العربية  تجدها مرادفة لمجموعة من القيم التي تقوم عليها الإنسانية ، وصياغة الأمازيغية اللغوية  على وزن المصدر الصناعي كقولك الإنسانية والوطنية وغيرهما تعني أنها أكبر من أن ترتبط بما هو لغوي فقط ،بل تنطوي على منظومة ثقافية وقيمية ميزت الأمازيغ عبر التاريخ على مستوى التقاليد والعادات واللغة ، وباتت عنوانا للثقة والصدق وحسن الخلق ، فهل استطاع أمازيغ  اليوم الوفاء لهذه المعاني أم زاغ القطار عن السكة وتفرقت بالركاب السبل ؟

لقد استطاعت الأمازيغية  أن تنتزع العديد من المكاسب في السنوات الأخيرة  بدءا بإدراجها مادة أساسية في المناهج الدراسية المغربية ،وإفراد موقع لها في المشهد الإعلامي بما تحمله من حمولة ثقافية ، ووصولا إلى التنصيص عليها صراحة في الدستور كلغة رسمية للبلاد ، فضلا عن مكاسب أخرى أعقبت الخطاب التاريخي لجلالة الملك في أجدير وميلاد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

لكن يبدو أن أمازيغ المغرب لم يستطيعوا مسايرة هذا الإيقاع بالرغم من الشعارات الظاهرية التي ترفع هنا وهناك وكأن لسان حالهم يقول  غير ذلك.

حينما يدفعك الفضول وتنزل إلى الميدان لاستطلاع مدى تجاوب الأمازيغ معالتحولات الجديدة ، تجد أكثرهم يسبحون ضد الإرادة السياسية في المغرب ، فعلى مستوى اللغة لا زال هؤلاء لا يصدقون أنفسهم بأن الأمازيغية لغة كباقي اللغات ،فتراهم يكلفون أنفسهم عناء تطويع اللسان عساهم يلقون فتاتا أو جملا متقطعة منلغة الآخر  ،  مبوئين أنفسهم موقع المتواصل الضعيف دون أن يتركوا للطرف الثاني فرصة البحث في الأمازيغية عما يضمن له إمكانية التواصل. ويرى البعض  في استعمال اللغة العربية ممزوجة بالفرنسية  أو الدارجة أمرا عاديا، بينما  أن تسقط منك كلمة أمازيغية سهوا  وأنت تتحدث بلغة من اللغات  فذلك خطئ  كبير وخروج عن المألوف. ومن الأمازيغ من لا يجدون الشجاعة الكافية على استعمال الأمازيغيةويتنكرون لأصولهم وكأن في ذلك تنافيا مع المدنية الحديثة.

وآما اللباس الذي يعد عنصرا من عناصر الثقافة الأمازيغية الأساسية ، فرغم  تشبثجهات مغربية قليلة بتقاليدها في هذا الشأن ، فثمة  أخرى انصرفت إلى  عالم الموضة وتخلت كليا عما يمت إلى ذلك بصلة ، وبين هؤلاء وأولئك فئة تتلون حسب السفر أو الحضر .

في حال السفر تتخلى المرأة الأمازيغية التي محت أثر الوشم من وجهها وسمت أبناءها بأسماء غير أسماء أجدادها ،عن عباءتها القلمونية الأصيلة وعن قلادتهااللوبانية وسلاسلها الفضية الثمينة ، لتلقي بنفسها في جلباب عصري يربك خطواتهاويقيد حركاتها ،في حين يتبرأ الرجل من عمامته البيضاء وخنجره الفضي ليبحث عما يخفي هويته الأمازيغية ، وقد تصل به رغبته الشديدة في محو ملامح  الهوية إلى ارتداء بذلة غير معتادة و رابطة عنق تخنق أنفاسه طيلة فترة السفر.

القصبات المغربية تنطق بالأمازيغية  ، فيها من الفن والزخرفة ما يخلب القاصي والداني ، لكنها أصبحت مآثر عمرانية ، لم يعد يهتم بأمرها  إلا  المنعشون السياحيون ، بعدما غزا البناء الإسمنتي  كل بادية وقرية .

التقاليد والطقوس المرتبطة بالأعراس والمناسبات بعضها اختفى وبعضها يحتضر .هي الوحيدة الأغنية استطاعت أن تحتفظ بشيء من ماضيها في سوس والأطلس وفي الريف بالرغم من ظهور من الشباب من يحاولون إلباسها لبوسا عصريا يهدد  صمودها .فماذا بقي من الأمازيغية غير حرف تيفناغ ؟

حدو باكني

 

 

image

2 تعليقات

  1. هذا رأيك الخاص ويبدو أنك تجهل معنى الأمازيغية هوياتيا ومعلوماتك ناقصة غير مبنية على أسس علمية للبحث والخوض في مثل هذه الأمور وإنما اعتمدت على ثقافتك العروبية فحال الامازيغ الان نتاج سياسة عروبية قومجية
    أنصحك ألا تخوض في مثل هذه الأمور بعواطفك وتوجهك العروبي

    • يمكن ان نقول ما نريد في كل الاصول لكننا لا نستطيع ان نقول ما نريد في الاصل الامازيغي لانه لا يقول اي شيء يمس باصل اخر كيف ما كان ادن سنقول انه يستحق كل الاحترام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى