“اعطني صاكي باغا نماكي”

2 3

” اعطني صاكي باغا نماكي، باغا نبان ليوما زوينة، الشعر زعر …. وندير حالة فالرجالة، كلشي يغوت يا الغزالة”

 كلمات دارجة من الأغنية الأخيرة للملقبة ب “زينة الداودية” التي خلقت ضجة بسبب إنحطاط كلمات الأغنية، ليس فقط ضجة بل وصل الأمر إلى الحديث عن رفع دعوة قضائية بسببها من أطراف مدنية، لكن بالمقابل لما كل هذه الإزدواجية في تقبل الواقع؟

 الكلمات الواردة في الأغنية ما هي إلا جزء من المشاهد التي نصادفها صباح مساء في الشارع، يكفي أن تقف أمام مدرسة ثانوية أو كلية أو معهد، لتجد فتيات في مقتبل العمر “كاسيات عاريات ومائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت”، يستعرضن أجسادهم في حالات مخلة بالآداب يتبادلن القبل أمام الملأ،  كما يمكنك أن تقف بجانب حديقة للنزهة أو شاطئ في أوقات معينة، لتجد شباب وشابات غارقين في الحميمية علانيتا بلا حسيب أو رقيب.

 أما ما خفي أعظم، دعارة لكل الأصناف والفئات، الدعارة الراقية والدعارة الرخيصة، الإعلام بدوره يفرض ثقافة الصورة، والصورة أبلغ من الكلمة، يمكن أن تختزل الكثير من الكلام، أردنا أو كرهنا إستطاعت الشاشة الصغيرة إختراق حاجز الحياء، فمن لم تخترق بيته تلك المسلسلات المصرية والتركية وقبلها المكسيكية؟، وما تحتويه من مشاهد مخلة، بالفعل لا أحد يرضى عن تلك المشاهد لكنها واقع موجود.

 وبالعودة إلى أغنية الداودية، فهي تدخل في إطار الأغاني التجارية، أغاني الحانات والنوادي الليلية التي تعرف طلبا متزايدا،  فبين  إختلاف الصورة والكلمة، نحن أمام ظواهر وسلوكيات تحيل على حجم الإنحطاط الخلقي الذي أصبحت مجتمعاتنا تعاني منه.

 

مواضيع قد تعجبك المزيد عن المؤلف

2 تعليقات

  1. zagorya يقول

    makyn li 5rj 3lina 9ed tlfaza wma ja wraha mn aflam ot5rbi9 onsina dinna lin5asna ntb3oh ola yhdina ltri9 aswab onfi9o mn kabos alaflam

  2. said يقول

    بالفعل الإعلام له دور كبير في توجيه ميولات المجتمع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.