دمعة وابتسامة

دمعة وابتسامة

عزالدين النسيوي

 الإبتسامة : تظهرين ما لا تظمرين.

الدمعة   : وأنتِ تظمرين ما لا تظهرين.

الإبتسامة : ربما اتفقنا في هذه.

الدمعة   : لا لم نتفق بعد، ومنذ مثى اتفقنا ؟ فأنتِ أكثر من هذا.

الإبتسامة : أراك تمهّدين لحرب بيننا .

الدمعة  : الحرب لم نسلم منها منذ القدم، وكيف نسلم منها الأن ؟

الإبتسامة : إذن أنتِ أهل للحرب، وما تزالين على عهدك.

الدمعة   : ولكن أنتِ سبب الحرب، وبك تبتدئ

الإبتسامة : أرى فيك الحرب، وأنتِ مقبلة على كل أشكاله .

الدمعة   : فليكن، فما خلقت إلاّ لهذا، لكني أرى فيك المكر.

الإبتسامة : ما تزالين مُصّرة على عداوتك لي، فأنت الخداع

الدمعة   : أنت تزرعين الأمل، رغم أنك خائنة.

الإبتسامة : أما أنت فحزن في حزن، والمصائب والفواجع دائماً الى جانبك

الدمعة   : أراك تنفضين الغبار عن نفسك، كأنك لم تفعلي شيئا، ألم تكوني سببا لهذه المصائب وتخططين لبوادرها.

الإبتسامة : لا أنكر هذا، ولكنك تبالغين عند الموت، وعند البائس، واليتيم، والمجنون، والعاشق…

الدمعة   : نعم، وسأظل معهم حتى الرمق الأخير، مازالوا يُناشدونني، ولن أفارقك عند الحروب وعند الماكرين وغيرهم.

الإبتسامة : لا لن اشاركك البثة، فلقد رفعت شعاري الابتسامة فقط.

الدمعة   : سأعمل كل مابوسعي من أجل ذلك، ولن أسمح لك.

الأبتسامة : سأتسلح بالمتفائل الذي لا يفارقني وبالمؤمن.

الدمعة    : إذن أنت لا تريدين أن ننهي هذا الصراع إذن فليكن، فلأرفعن الدمعة شعارًا لي ولا يفارق الحزن من جعلني شعره.

الإبتسامة : هو بحرك فاسبحي أينما شئت، فسأرفع شعري ” الابتسامة ” ولا تفارق السعادة من جعلني شعاره.

الدمعة   : درفت الدمعة، ووضعت تاج الحزن على رأسها.

الإبتسامة : ابتسمت ووضعت تاج السعادة على رأسها.

نظرالحزن الى السعادة وهو يحاول أن يرمها بأحد أسهمه، فردت عليه بقولها: أهي حرب بيننا أيضا ؟؟؟

فقال الحزن : نعم، وستظل كذلك.

ومازال الصراع مستمرااااا……….

   إن الحياة في الأصل صراع بين الدمعة والابتسامة، صراع بين القوي والضعيف، صراع بين من يملك ومن لا يملك، بين الغني والفقير، بين الخير والشر، فإن أردت سعادة فاسلك سبيلها، وتسلق سلم التفائل والإبتسامة الدائمة وحب الله، وأنا على يقين ياقارئي العزيز، بأنك تطمح لأن تكون مبتسمًا وسعيدًا دائمًا، وقبل أن تقرأ حروفي الأخيرة دعني أسألك سؤالاً :هل أنت مبتسم الأن ومستعد لتتسلق سلم السعادة؟ فإن لم تكن مبتسم، فابتسم ودع الدمعة، فلا أريد إلا ابتسامتك. فابتسم

تعليق واحد

  1. دمعة واحدة من خشية الله في خلوة تورث التظلل في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله و ابتسامة ساخرة في وجه بريء تورث الحسرة و الندامة فليست العبرة بالابتسامة أو الدمعة و لكن بمقاصدهما .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى