الرئيسية | مقالات - عمود زاكورة بريس | هكذا علمتنا الانتخابات السابقة بزاكورة – عوامل وأسباب تَحْكُمُ نتائج الانتخابات بالمغرب العميق عموما -
هكذا علمتنا الانتخابات السابقة بزاكورة  – عوامل وأسباب تَحْكُمُ نتائج الانتخابات بالمغرب العميق عموما -

هكذا علمتنا الانتخابات السابقة بزاكورة – عوامل وأسباب تَحْكُمُ نتائج الانتخابات بالمغرب العميق عموما -

رشيد وجري

             الانتخابات النزيهة تجلي من تجليات الديموقراطية أو حكم الشعب لصالح الشعب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة (نيابية) و لهذا تعتبر الانتخابات أبسط شكل من أشكال الديموقراطية المعمول به و أنجعه في عصرنا الحديث لفرز ممثلين “حقيقيين” عن السكان في وقت معقول.

     و رغم بعض المؤاخذات على النظام الديموقراطي فإن من الأهداف النبيلة له: تحقيق مبادىء الحرية والعدالة والمساواة ,تحقيق الأمن الشخصي والاجتماعي والاقتصادي ,ترسيخ قيم الصدق والأمانة والتعايش السلمي ,مشاركة الشعب في اتخاذ القرار,احترام المال العام والمحافظة عليه واحترام حقوق الانسان,لكن هناك تصرفات مشينة وعوامل هدَّامة تجعل كل هذه الأهداف والأغراض الحسنة في مهب الريح لذلك من واجبنا جميعا كل من موقعه أن نحمي الديموقراطية الحقيقية التي تعمل على إشاعة السلم والاستقرار والتنمية في بلدنا وأن نطرد كل ما من شأنه أن يحول دون تحقيق هذه الأغراض الجميلة الرائعة …

     إلا أن الانتخابات – البرلمانية والجماعية – التي هي مظهر من مظاهر الديموقراطية علمتنا في بلدنا زاكورة سابقا طبعا – نتمنى أن لا تكون كذلك لاحقا – أن مخرجات صنادق الاقتراع لا تعكس غالبا ما يجب أن يكون كما أن أغلب نتائجها لا تحكمها لا ديموقراطية ولا شفافية ولا مصداقية, بل تحكمها أعراف بائدة بليدة عفى عنها الزمن أو جهل وأمية أو حاجة وفقر أو … مما يطرح أكثر من علامات استفهام في ظل تفشي هذه العوامل والأسباب في هذه البقعة الحدودية من المغرب العميق وكذا في مثيلتها من المناطق من جدوى الانتخابات في أوساط الجهل والأمية أو تحت دخان أصحاب “الشكارة” أو في مستنقع الفقر والحاجة …؟؟؟

   ومن هذه العوامل والأسباب التي يجب محاربتها وطردها من لدن شرفاء هذا الوطن :

  1. العصبية القبلية البغيضة لازالت طاغية في منطقتنا للأسف الشديد وبشكلها السلبي فهي لا تترك اعتبار لا للكفاءة والقوة ولا للأمانة والمصداقية في الانتخابات فقد يتفق أغلب الدوار على “فاسد” معلوم الفساد أو “جاهل أمي ” غير خاف أو على “عالة” لا يؤمِّن حتى قوت يومه للأسف الشديد, فيرشحوه “وينجح” في هذه الانتخابات ,والضحية هي مصلحة المواطن والوطن ؟؟؟
  2. الجهل والأمية بدورها عامل كبير وحاسم من العوامل التي تحدد الفائز في انتخابات زاكورة كمركز أما القصور الدواوير والهوامش فحدث ولا حرج وهذا بيِّن وواضح للعيان خاصة عند من يهتم بالشأن المحلي والسياسي…
  3. الفقر والحاجة من بين العوامل الهدامة للأي نزاهة أو شفافية أو ديموقراطية فأحزمة الفقر من الأماكن المناسبة والخصبة لأصحاب الأموال “الشكارة” لكسب أصوات الزور و نيل شعبية الكذب والبهتان والتبور ,والانتشاء في الأخير بفرح فوز كاذب مبني على الفاقة و الشرور …
  4. عدم الوعي بأهمية الانتخابات ولا مكانتها وخطورتها عند شريحة واسعة من الساكنة وعدم إدراك بأن الانتخابات تعتبر شهادة ومسؤولية,فغالبا ما نجد من لايعير أي اهتمام للانتخابات ويتصيد فقط الفرصة “ليستفيد” ظرفيا وشخصيا ثم بعدها تجده متأففا لاعنا غاضبا ونسي أو تناسى أنه من ساهم في ذلك الوضع وأمثاله …
  5. فقدان الثقة في المرشحين فكثرة الخبث تغطي الطيب وانتشار المفسدين ممن يشترون الذمم يغطون على أهل الخير والإصلاح للأسف الشديد, وهذا ما يفسر وعورة السبل وصعوبتها عند أهل الإصلاح نسأل الله تعالى أن يوفق كل من يعمل صادقا لصالح الموْطِن والموَاطن والوَطن …
  6. صعوبة المنطقة وظروفها ومسالكها الوعرة وقلة الامكانات المتاحة… تحول دون تغطية كل الدوائر بالكامل مما يجعل أهل الفساد ينتعشون ويحققون مكاسب مزيفة على حساب الديموقراطية والشفافية ومصلحة الوطن والمواطن,والمتتبع للشأن السياسي في بلدنا يرى العجب في دوائر تعرف شتاتا مهولا للساكنة وأمية وجهلا ومع ذلك فهي التي تحقق أكبر نسب المشاركة والتصويت في بلدنا ؟؟؟
  7. “الكلْمة” أعطينا “الكلمة” فيأتي المرشح الماكر غالبا ويشتري الحي أو الدوار “بوعد لمشروع” قد ينجزه كبناء ساقية أو خطارة “مطفية” أو تعبيد مسلك معين أو ردمه وتسويته وهلم جرا,وقد لا ينجزه,مما يقطع الطريق على أي مرشح آخر يأتي سواء كان يريد الإصلاح أو غيره…
  8. “العار” حيث يأتي المرشح الداهية الماكر لأهل القبيلة ويقدم ذبيحته معتقدا أنه ذبحها لهم, وذلك ليستميلهم لجهته ويحقق من خلالها مطمحه في الوصول إلى السلطة ولا يعير اهتماما لا لمصلحة الدائرة التي يمثلها زورا ولا للوطن, مما يجعل فعله هذا يحول دون تقدُّم غيره للهذه المهمة ولو كان أحسن منه ألف مرة ,يقول باللسان الدارج (لحت عليكم هذا العار ونسي أنه العار ) ويقبلون به خاجلين و تحت غطاء “حشومة”؟؟؟
  9. المال الحرام وتشتيته بين الناخبين بدهاء خبيث عن طريق وسطاء لهم خبرة وباع في أكل السحت وشراء الذمم ,هذا المال الذي يجد المكان خصب له ومناسب لتحقيق مكاسب الزور والزيف من جهل وحاجة وعدم الوعي والخرافة واللامبالاة…
  10. كل هذه العوامل الهدامة للديموقراطية والمصداقية وغيرها تحول دون الانتقال الحقيقي الديموقراطي وتحول كذلك دون فوز ممثلين حقيقيين من مواصفاتهم القوة في العلم والكفاءة وكذا الأمانة والصدق ,مما يجعلها سدا منيعا أمام مصالح العباد والبلاد ,سدا منيعا أمام أي تنمية وعدالة اجتماعية وإصلاح للأسف الشديد…
  11. إلى غير ذلك من الأسباب والعوامل التي لاندعي أننا ذكرناها كلها …..

               هذا لا يعني أبدا أن كل ساكنة المنطقة تخضع لهذا الأسلوب المقزز وهذه الاعتبارات الواهية والعوامل الخارمة لأي انتخابات نزيهة وبالتالي للديموقراطية والمصداقية بل هناك منها فئة الأمل والايجابية (رغم قلتها) ذات إرادة وهدف ملخصة عموما في ساكنة متعلمة واعية ناضجة ,إختارت لونها الحزبي أو لم تختره عن قناعة واقتناع, ساكنة تعرف ماذا تريد ولا تنتظر من أحد مالا ولا جزاء ولا شكورا,بل هدفها الأسمى أن تُقضى مصالح الناس على أيديها أو أيدي غيرها ويعاد الاعتبار للمنطقة لتخرج من دائرة التهميش والعوز والحاجة إلى دائرة التنمية والرفاهية والازدهار, تشارك غالبا في الانتخابات لتقطع الطريق على هواة “البيع والشراء في ذمم البشر” و أهل العدمية والفراغ القاتل الذي يساعد من يشترون الذمم ويزرعون اليأس والبأس في نفوس الناس,فهل ستتسع دائرة فئة الأمل والايجابية هاته في الانتخابات المقبلة انتصارا لمصلحة البلاد والعباد,هذا نتمناه ,عسى الله أن يجود على بلدنا الغالي بأهل صلاح وإصلاح للنهوض بأوضاع البلد ولرسم سيماء البشر والإشراق على محياها ,ولتوضع قاطرتها على سكة التنمية الحقيقية وتحت ظلال الأمن والاستقرار ؟؟؟

     وفي الختام إن بلدنا المغرب يعيش انتقالا ديموقراطيا – ولو أنه محتشم – فمن واجبنا جميعا أن نحارب ونقاوم هذه العوامل الهدَّامة والمتخلفة وكل من يغذيها ويسقيها أفرادا وجماعات,كل من موقعه رغم أن النصيب الأكبر من هذه المسؤولية ملقاة على عاتق الدولة رسميا إن كانت صدقا وحقا تريد الديموقراطية والإصلاح والتنمية,لأن كل من الإصلاح و الديموقراطية والتنمية عناصر لازمة متلازمة ؟؟؟

3 تعليقات

  1. نربد حفيظ السباعي رمز البصمة

  2. رقصات الاحزاب

    في وقت التسابق لتوزيع اكبر عدد من التزكيات لربح الاصوات وعدد المترشحين في اطار المشاركة السياسية قام حزب الوسط الاجتماعي كباقي الاحزاب بمنح تزكية لمواطن مغربي مولاي ادريس اسيف بجماعة لكتاوة بقيادة تاكونيت بإقليم زاكورة كمترشح بالدائرة رقم 03 التي تضم كل من دوار كركير, كاوز، اولاد علي, رك السما, الانصار, و زاوية القضية .
    وفي اليوم الاخير لوضع الترشيحات فوجئ بأن التزكية ملغاة ويجب سحبها من الملف من القيادة وإرجاعها للحزب , وفعلا تم دلك
    بحضور ممثل الحزب بتاكونيت,,,,,,,
    ولما سأل عن السبب أجبه الممثل الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي رمز النحلة ( بأنك ترشحت ضد مترشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار رمز الحمامة الدائرة 03 الذي يدعم الرئيس السابق المترشح باسم حزب الحركة الشعبية ,,,,,,)
    ……….. انها حقيقة رقصات النحل بتاكونيت ………

  3. ان المسمى زعيم العدالة و التنمية بتاكونيت والمرشح في بني صبيح لم يؤدي السومة الكرائية مند سنوات للسيد الغزاوي لقد سرقه وقام بتقب المحل المجاور رغم انه لم يكتره له

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى