الرئيسية | عام | كلمة رثاء بمناسبة أربعينية شهيدة الشعب المغربي “رقية العبدلاوي”
كلمة رثاء بمناسبة أربعينية  شهيدة الشعب المغربي “رقية العبدلاوي”

كلمة رثاء بمناسبة أربعينية شهيدة الشعب المغربي “رقية العبدلاوي”

 Rkia-elabdallaouiرقــــــــــية لــــــــــم تــــــــــــــــــمت …
 
اربعون يومآ مرّت ولا زلنا نبكيكِ يا أم بسمة
اربعون يومآ مرّت على رحيلكِ  يا أخت إدريس، لكن روحكِ وذكرياتكِ وصورك لا تفارقنا ابدا
اربعون يومآ مرّت ، ما زلنا وسنبقى نفتقدكِ ايتها الغالية رقية
اربعون يومآ  مرّت ونحن نتنفس رحيق ذكرياتكِ العطرة  
اربعون يومآ مرّت واليوم نوقد اربعون شمعة تخليدا لروحكِ الطاهرة يا مَن ابكيتنا كثيرآ
اربعون يومآ مرّت وصورتكِ الحقيقية في قلبوبنا  وأذهاننا ووجداننا 
 
 
 
  تبآ لتلك الأربعينات ، وقَسَما ثم قَسَما ، مهما مرّت الأربعينات ومهما مرّت الأيام والشهور والسنين ، ومهما لفتنا الأحزان لرحيلكِ ، ومهما غمرتنا الآهات لذكراكِ ، فإن صورتكِ المبتسمة لن تغيب عن ناظرنا ، وان ذكراكِ العطرة لن يطويها النسيان ، ونبشركِ بأننا قد حفرنا اسمكِ في قلوبنا  و ذاكرتتنا ووجداننا ، لا ثم لا يا رقية  ، لا ولن نسمح للزمان أن ينسينا عبير ذكراكِ  أو أن يمحي صورتكِ من مخيلتنا يا أعز رفيقة  في حياتنا .
 
رقية ، 
يا مَن رحلتِ ورقدتِ على رجاء القيامة ، لقد تركتِ فراغآ كبيرآ وألمآ مريرآ وحزنآ مستديمآ في اعماق محبيكِ .
رقية ، يا أغلى ذكرى في حياتنا
يا مَن كانت حياتكِ مليئة بالعطاء والحب والايمان ، ارقدي بسلام في ملكوت رئيس السلام وروحكِ الطاهرة مطمئنة يا شهيدة الشعب المغربي .
نشكرك يا رفيقتنا المحبوبة قيد حياتك و بعد رحيلك …
لأنكِ لم تتركي لنا فقط صفحات الألم والحزن من كتاب قصة حياتكِ ، بل فيه من الصفحات ما تكفي لتواسي أحزاننا وتقلل الآمنا وتخفف من مرارة الفراق ، ونحن متأكدون انكِ لم ترحلي إلا بعد ان تركتِ بصمات لا تعد واضاءات لا تحصى وذكريات جميلة لا نهاية لها في حياة عائلتكِ وأهلكِ و رفاقك في النضال وكل محبيك كذلك  .
 
فمثلكِ يا رقية لا يُبكى عليها إذا استطاع القلب أن يتحمل ألَم فراقكِ ، ومثلكِ لا يُبكى عليها إذا استطاعت العين ان تمنع دموعها من الانهمار ، ومثلكِ لا يُبكى عليها إذا استطاع النسيان ان يتسرب الى الذاكرة ويمحو ذكراكِ .
 
ومثلكِ يا رقية لا يُبكى عليها لأنه :
يكفي انكِ تركتِ شجرة مباركة قوامها أم مؤمنة ، صبورة ، محبة ، كريمة ، حنونة … حريصة على إسعادك في دار البقاء بمواصلة النضال من أجل عيش كريم لإخوتك ، كما تركت زوجا مثاليا بكل ما تحمله الكلمة من معاني سامية لايتوانى مناضلا من أجل كشف حقيقة اغتيالك و بنتكما الشهيدة بسمة … 
ويكفي ، ان تلك الشجرة المباركة تحمل دررآ رائعة ، محمد ، ادريس ، سكينة ،نجاة ، سلمى ، عائشة …  الرب يحميهم ويعطيهم الصبر والسلوان  ولا يريهم مكروه ، هؤلاء الدرر الذين نهلوا منكِ كل الخير من طيبة قلبكِ ووفاءكِ ومحبتكِ و ايمانكِ  الراسخ والقائم على مواصلة الحياة بمرها وحلوها بكل صبر ويقين وايمان .
 
ويكفي ، انكِ تركتِ أثرآ بل آثارآ جميلة وعميقة في نفوس كل محبيكِ ومعارفكِ واصدقائكِ و رفاقك في الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بربوع الوطن الجريح.
 
 
 رقية العبدلاوي لم تمت ، بل انتقلت ورقدت مرتاحة البال قريرة العين شهيدة بطلة  ، هذا هو عزاؤنا رقية أصبحت قضية و لاتنازل عن القضية يصدح الرفاق “الشهبدة تركت وصية .. لاتنازل عن القضية”
نعم ، عزاؤنا وسلوتنا تكمن في ان رقية أهدت روحها لتصبح قضية الرفاق في التنسيقية المحلية للدفاع عن جودة الخدمات العمومية بل قضية كل المواطنين المغاربة   ، فطوبى لك رقية الشهيدة.
نعم ، عزاؤنا وسلوتنا تكمن في انها تركت عائلة كريمة مصممة على كشف حقيقة اغتيالها  وعائلتها نبضها من نبض الرفاق المناضلين   ، فطوبى لك رقية الشهيدة.
نعم ، عزاؤنا وسلوتنا تكمن في انها تركت لنا صورتها المبتسمة التي لن يكون للنسيان نصيب في محوها من قلوبنا وأذهاننا ، فطوبى لك رقية الشهيدة. 
نعم ، عزاؤنا وسلوتنا تكمن في ان الجميع قد بكوها ورثوها وحزنوا عليها ، الكبير والصغير .. الرجال والنساء .. القريب والبعيد ، فإذا كان اكرامها ومعزتها بهذا القدر الكبير على الأرض ، فكم يكون نصيبها عظيمآ في ملكوت رب المجد  ، فطوبى لك رقية الشهيدة.
 
اخيرآ وليس آخرآ يا رقية العبدلاوي ، عهد علينا و وعد منا أن نكون عند حسن ظنكِ و نكشف حقيقة اغتيالك في ذاك الخميس الأسود 09 / 05 / 2013، وأن نتغنى بأسمكِ الغالي بلحن أجمل من أي لحن آخر ، وأن نعيش كل لحظات ذكرياتنا التي عشناها معآ وأن نعيد من شريط ذكرياتنا كل همسة وكلمة 
وخطوة وحركة وابتسامة وضحكة كنتِ أنتِ طرف فيها ، فنامي قريرة العين في علياء خلودكِ.
 
عبد الرحمان العبدلاوي

2 تعليقات

  1. rahimaki allah wa adkhalaki fasi7a janati ina lillah wa ina ilayhi raji3oun ….wa allah yakhod al7a9

  2. رحمك الله أيتها المناضلة الكبيرة ….والسؤال المطروح أين وصل مجرى العدالة في هذه النازلة أم انحرف عن مساره…أحد الأطباء المخلين بواجبهم المهني وبضميرهم أصدر بيانا باسم الاتحاد العام للشغالين للضغط على المندوب بعدما رفض تسلم شهادة طبية غير قانونية منه والشاهد على كلامي أو القارئ للبيان يتضح له أنه كتب من طرفه واستغل الكاتب الاقليمي للنقابة لخبرته القصيرة في الحياة النقابية و….نطالب العدالة أن تقول كلمتها في القريب العاجل حتى لا تبقى القضية حبيسة الرفوف وفي طي النسيان.
    ما ضاع حق من ورائه مطالب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى