الرئيسية | أخبار محلية | سياسة عزل ما أمكن عزله في أفق العزلة الشاملة لمناطق معينة
سياسة عزل ما أمكن عزله في أفق العزلة الشاملة لمناطق معينة

سياسة عزل ما أمكن عزله في أفق العزلة الشاملة لمناطق معينة

تبعا لسياسة العزلة الممنهجة لبعض المناطق العميقة بالمغرب؛ أو كما يسمونها (المناطق) بالمغرب غير النافع، ولليو م الثاني الذي تعرف فيه طريق تيزن تيشكا قطعا لحركة المرور، نظرا للثلوج المتساقطة، فمن جهة يمكن القول أن هذا أمر سببه الإرادة الإلهية أو تحولات وتقلبات الطقس، ومن جهة ثانية أين هو دور الدولة والجهات المسؤولة وماذا قدمت لهؤلاء المسافرين؟؟؟ وهذا ما نود أن نثيره في هذا المحل.

هناك في هذه الجبال العالقة في السماء كثير من المسافرين المحتجزين بالثلوج؛ والذين يعانون الأمرين:

-         فمن جهة تعطل عنهم تأدية أغراضهم التي دفعت بهم إلى السفر؛ فهناك:

 من شد الرحال إلى بلدته بدون إرادة: وهذا حال مجموعة من الناس اجتمعوا من البيضاء، الرباط،… بعد ما أخبروا أن أحد أفراد أسرتهم رحل إلى دار البقاء رغبة منهم لحضور جنازته.

وهناك من ألزمه عمله بالوصول في يوم محدد ليؤدي أعماله، سواء في إتجاه المغرب العميق أو إنطلاقا منه.

وهناك من كانت السياحة أو غيرها دافعه إلى السفر عبر طريق تيزن تيشكا السيئة الذكر.

وهناك وهناك وهناك.

-         ومن جهة ثانية فإن هؤلاء المحتجزين يعانون من شدة البرد وقلة الغطاء وارتفاع الأسعار (المبيت، الأكل، الغطاء، التدفئة،…)، بالإضافة إلى المرض خصوصا بالنسبة للأطفال الصغار والأشخاص المسنين،…

لكن ما يطرح نفسه للتساؤل هو ذلك الغياب التام للدولة ومؤسساتها الصحية والأمنية والخدمات العامة،… بشكل تام، باستثناء حالة استثنائية والتي ابرزت فيها مدى عدم اهتمامها بالمواطن المغربي عامة وسكان الجنوب الشرقي بشكل خاص؛ وذلك دائما في إطار تأكيد و إبراز ثنائية “النافع والغير النافع” وزيادة عزل ما أمكن عزلته في أفق العزلة الشاملة. حيث أن السلطات قامت بإخراج حافلتين للسياح في وقت متأخر من الليل في حين أن المسافرين المواطنين ملتفين على مجامير التدفئة من أجل مقاومة البرد والجوع، وقد نجحت في إخراج حافلتي السياح الأجانب من الثلوج وسط الجبال؛ في حين أنها لم تلتفت إلى المسافرين المحتجزين من المواطنين المغاربة.

ومن هنا نرفع التحايا وندعوا بالرحمة والمغفرة لكل ضحايا هذه الطريق السيئة الذكر، وفي مقدمة هؤلاء الضحايا ضحايا فاجعة الحوز التي أدت بروح أكثر من 45 شخصا.

كما لا ننسى أن نتقدم بجزيل الشكر والإمتنان للقائمين على مقهى تيديلي (بتادارت الفوقانية) على حسن الضيافة وتعاملهم اللطيف المنقطع النظير. وللإشارة فإلى حدود نهاية كتابة هذه الأسطر فالناس لا زالوا (ما يفوق 24 ساعة) يعانون ما يعانونه، في غياب أي تدخل من طرف الدولة والجهات أيا كان نوعه.

وكل هذا دائما في إطار سياسة عزل ما أمكن عزله في أفق العزلة الشاملة.  

بقلم: علي القاديريtalj

تعليق واحد

  1. لا حياة لمن تنادي.
    في عصرنا الحالي،المسؤولية شبه منعدمة،لا أحد يعطيها إهتماما.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى